التصميـــــــم


يبدأ المصمم في إنشاء تصميمه عندما يختار الخامات ويستق على السمات الفنية ويجب ألا يغيب عن ذهنه في هذا الإنشاء اعتبارات أساسية هي الوحدة والإيقاع والاتزان والتناسب والسيادة

الوحدة :
تتم الوحدة في العمل الفني عندما ينجح الفنان في تحقيق اعتبارين أساسيين الأول علاقة الجزاء التصميم بعضها ببعض والثاني علاقة كل جزء منها بالكل فالارتباك والتشتت والهرجلة أضداد للوحدة أننا لا نستطيع أن نتحمل التشتت في فننا لأننا لا نستطيع أن نتحمله في أفكارنا وحياتنا ..ولا تعني الوحدة التشابه بين كل أجزاء التصميم بل يمكن أن يكون هناك كثير من الاختلاف بينها ولكن يجب أن تتجمع هذه الأجزاء معا فتصبح كلا متماسكا ونعتقد انك كفنان تستطيع إن تحس بوجود الوحدة أو بانعدامها إذا نظرت إلى أي عمل من أعمالك الفنية ومن عوامل إيجاد الوحدة وجود هدف فني يحكم عملك .

علاقة الجزء بالجزء :
يقصد بها الأجزاء والأشكال والألوان والخطوط والقيم السطحية ... وعلاقة الجزء بالجزء معناها الأسلوب الذي يتآلف فيه كل جزء من التصميم بالآخر لخلق إحساس بالصلة المستمرة بين هذه الأجزاء وتأكيد امتلائه ومن الممكن إن يدعم الفنان الوحدة والاستمرار بين أجزاء التصميم بمراعاة المساحات الموجبة والسالبة والمساواة بينها في الأهمية فيهم في تصميمه بالمساحة السالبة – الفراغات الأرضية – ولذلك يركز المصمم الماهر انتابهه على الفراغات الواقعة بين الأشكال ويحاول أن يجعلها سارة ممتعة فيما بينها ويستطيع أن يحقق من حسن معالجة هذه المساحات السالبة والفراغات معالجة صحيحة إذا نظر إلى التصميم متخيلا الأشكال المعتمة مضيئة والأشكال المضيئة معتمة كما يجب عليه إن يركز على الفراغات ويجعلها أجزاء متكاملة في التصميم هذا أمر صعب التنفيذ لأن الأشكال في تحريكها عبر التصميم أو حوله على علاقات متكاملة بين الأشكال والأحجام والألوان والقيم السطحية لأن كل مساحة تتطلب مساحة خاصة تجاوزها بغض النظر عما يمليه موضوع التصميم لأن المصمم حر كل الحرية في تناول الموضوع من أي جانب بما يتفق وإحساسه وبما يحقق وحدة التصميم كما ينبغي أن تشد تغيرات القيم والحجوم والأشكال سلبية كانت أو موجبة انتباه الرائي بشرط أن يتناسب بعضها مع البعض الآخر بدرجة تحفظ الصلة بين أجزاء الشكل .

علاقة الجزء بالكل :
علاقة الجزء بالكل معناها الأسلوب الذي يصل بين كل جزء على حده والشكل العام ولهذه العلاقة أهمية كبرى فلا قيمة للعلاقات الحسنة بين أجزاء التصميم بعضها بالبعض الآخر إذا لم تتوافق هذه الأجزاء مع المساحة الكلية التي تشغلها الآن النتيجة حينئذ سوف تكون غير مرضية ولذلك يجب أن يستبعد الفنان كل جزء من التصميم يراه غير منسق داخل الشكل العام . ولا قيمة لا تساق بعض أجزاء التصميم مع ما يجاورها من حيث اللون أن القيمة السطحية أو الخط لم تدعم العلاقة بين الجزء والكل يجب أن تتناسب كل وحدة المساحة التي تشغلها وأن ترتبط بالتصميم الأساسي وتحقيق لهذين المطلبين يجب تعديل موضوع الصميم والوحدات الأخرى تعديلات له معناه لأن لكل مساحة شكلا يناسبا فالدائرة تتطلب معالجة مختلفة عن تلك التي يتطلبه المربع أو المستطيل أو المثلث . والمصمم المرهف الحساسية على وعي كبير بالمساحة التي يشغلها كما يستطيع بترديد الخطوط الأساسية المكونة للمساحة أن يشكل السم الفنية بحيث تبدو وكأنها جزء من هذه المساحة ويجب أن يعالج الفنان الأشكال المجسمة كالأواني معالجة مختلفة من معالجة الأشكال المسطحة في التصميم ذات البعدين كالرسوم وأن يخطط التصميم على أساس أن رائي لا يرى إلا جانبا واحدا من جوانب الشكل المجسم وفي وقت واحد وعلى أساس إن يرتبط كل جزء من الشكل بالجزء الذي يليه محفظا بالاستمرار كلما تحركت عين الرائي حول الشكل ذلك لأنه إذا عالج جانبا واحدا من جوانب الآنية مثلا معالجة فنية مختلفة كل الاختلاف عن الجانب الآخر تكون النتيجة غير مرضية ولأنه من الواجب أن يبدو الشكل المجسم شكلا واحد من جميع وجوهه وأن يقود تصميمه العين حول الشكل بيسر وإحساس طبيعي ويجب أن يدرك الفنان المبتدئ أن تنظيم هذه العلاقة بين الجزء والكل من أهم الصعوبات التي يقابلها أثناء إعداده للتصميم .

الوحدة والتنوع :
يتميز التصميم جوهريتين هما الوحدة والتنوع فلا وجود للموضوع ولا كيان للتصميم بغير وحدة مهما كانت أجزاؤه ممتعة كل على حده أننا نحس بالكآبة والضيق إذا فقد التصميم التنوع ونحن نكره أن يكون العمل الفني باعثا على الضيق به والكآبة أما الوحدة فتنشأ نتيجة الإحساس بالكمال وينبعث الكمال عن الاتساق بين الأجزاء كما يمكن أن تتحقق الوحدة بسهولة عن طريق تكرار الشكل أو اللون أو الخط أو القيم السطحية فالتكرار البسيط للشريط أو لأي وحدة أخرى سريعا ما يحد بين السطح ولا يفقد الرائي إحساسه بوحدة العمل الفني إذا تنوعت هذه الشرائط كثيرا ولا يمل الترابط الذي يتحقق عن طريق التكرار المنتظم إلا نادرا لأن تكرار الأشكال المشتقة من التصميم الأساسي تعطي إحساسا بوحدة الكل سواء كانت الأشكال بسيطة أو معقدة .. لا يستلزم التنوع قدرا كبيرا من التنوع بين الوحدات فالبساطة والتنوع غير متضادين ولذلك تجذب الأقمشة المخططة العادية اهتمامنا بما فيها من تنوع بين الخطوط وإذا أحس المصمم بحاجة إلى التنوع استطاع المزيد منه بسهول وبغير أن يفقد وحدة التصميم وذلك بمجرد تغيير في مساحة بعض وحدات الشكل أو أبعادها أو لونها أو قيمتها السطحية ويلاحظ أن التغيرات المنتظمة أو غير المنتظمة تكسب التكرار الأساسي تنوعا محبوبا . ويحاول المصممون المهرة تحقيق التنوع بمثل هذه الطرق البسيطة ولذلك تتكون أغلب التصميمات من تكرار بعض الأشكال الهامة كالشرائط ثم ترتب الوحدات الهندسية أو موضوعات التصميم على سياقها وكثيرا ما يتميز تركيب هذه التصميمات الممتازة بجرأة وصراحة كما أن فاعلية التكرار تنبه الفنان ألا يكون تكرار على نمط واحد .. علاقة اللون في التكوين تعتمد على التنوع في الوحدة ويجب علينا أن نعرف طريقة تحقيق الوحدة بين الألوان المتعددة من المسائل التي يمكن حلها عن طريق تطبيق مجموعة من القواعد الموضوعة فإحساس الفنان بانسجام اللون في التصميم هو العامل الرئيسي الموجه للفنان ويرجع السبب في ذلك إلى أن الإدراك الحسي باللون وانفعالاته ينطوي على عملية ذاتية ولذلك فوظيفة القواعد هي التنبيه والتوجيه إلى مزيد من الحساسية والتجريب . وهناك عوامل تربط بين الألوان والتكرار واحدة من هذه العوام فإذا نظرت إلى بعض الأعمال الممتازة تجد الألوان مكررة في أجزاء مختلفة من العمل الفني وهو من اسلم الطرق لتوحيد التنظيم اللوني وتحدث الوحدة بين الألوان أيضا عن طريق استخدام ألوان متقاربة بدلا من تكرار اللون ذاته وفي هذه الحالة يقوم عامل التغيير بدور التنوع والربط في نفس الوقت ... وهناك عامل إدراكي في نفس الإنسان يساعد على تنظيم الألوان وهو عامل التتابع الذاتي فاللون الأصفر مكانه بين البرتقالي والأخضر وذلك من حيث قيمة اللون أو قوة استضاءته .

الإيقاع :
الإيقاع هو تنظيم للفواصل الموجودة بين وحدت العمل الفني وقد يكون هذا التنظيم بين الحجوم أو الألوان أو لترتيب درجاتها أو تنظيم لاتجاه عناصر العمل الفني فالأشكال والخطوط تقسم حيز العمل الفني إلى فواصل سطحية أو مكانية كالطبلة التي تقسم الموسيقى إلى فواصل زمنية يدلنا عليها الصوت والموقف يختلف في العمل النفي التشكيلي عنه في الموسيقى ولكننا نتوقع دائما الإيقاع وهو لا يتحقق في بعض الأحيان إلا عن طريق التكرار وهكذا الأيام تتكرر ولكنها لا تتشابه تماما إننا نتوقع قدوم الليل مع تأكدنا بأن يوم آخر سيتكرر في تتابع إيقاعي متشابه لليوم الذي نعيشه ... والتوالي والتبادل وسيلتان لخلق مركب إلى حد ما فالتبادل بين وحدتين أو أكثر بطريقة ناجحة بدلا من تكرار الوحدة الواحدة والتوالي في الفنون والفواصل يحققان تنغيما أوقى تركيبا .. ويمكن إيضاح الإيقاع باستخدام المتتاليات التي تتعاقب فيها الأحجام المتدرجة أو بمنحنيات خط يتميز بحرية الانسياب أو تكرار منتظم أو بإشعاع أساسه تناثر الوحدات الفنية في اتجاه دائري شبيه بالشعاع أو بأشكال في اتجاه حركات متآلفة ولكن هذه الطرق جميعها التي ذكرناها للحصول على الإيقاع تتصف بالموت إذا لم تعبر هذه الإيقاعات عما نحسه من إيقاع في الحياة .لقد سيطر علينا ولمدة طويلة الإيقاع الصوتي للساعة أو الحركي للبندول حتى أصبحنا نتقبله كإيقاع طبيعي ، إن إيقاع الساعة له أهمية لتقسيم الزمن ولا اختلاف عليه وهو نتيجة لجهاز صناعي ولكن الإيقاع في الحياة يختلف عن ذلك الإيقاع الآلي للساعة فالإيقاعات في حياتنا الخاصة كأسلوبنا في السكون والحركة في الراحة والعمل وفي إنجاز الأشياء وفي الأحلام هي الإيقاعات التي يجب أن نجاهد في التعبير عنها داخل العمل الفني الذي نبتكره .

الاتزان :
يتضمن مفهوم الاتزان العلاقات بين الأوزان فأي ترتيب زخرفي أو تصميم ما يجب أن ينقل للإنسان الإحساس بالاستقرار والاتزان إذا ما توازنت فيه الأشياء التي نحسها كأوزان وتوازنت أيضا الألوان والقيم ومن أمثلة الأشياء التي نحس بها كأوزان المساحات المعتمة في التصميم ذي البعدين أو الأشكال المجسمة في قطع الأثاث والأعمال الفنية المائلة .ولا يمكن أن نصل إلى تحقيق هذا الاتزان بمجموعة من القواعد ولكن يصل إليه الفنان بإحساسه العميق بتنظيم العمل واندماجه فيه وهكذا ندرك أن عجلات السيارة التي نركبها في حاجة إلى الاتزان عندما نشعر بعدم الارتياح في الركوب وهكذا أيضا نحس بعدم الراحة عندما ينعدم الاتزان في ترتيب أثاث المنزل أو العمل الفني إننا نتجه نحو تحقيق الاتزان لا أنه أساسي فني ولكن لأنه من أسس الحياة ... وهناك مثال تقلدي للاتزان غير المتماثل نراه في الأرجوحة حيث يجلس الولد البدين قريبا من مركزها ويجلس الولد النحيف قريبا من نهاية الطرف الآخر للأرجوحة إننا نعتبر هذا الاتزان أكثر إمتاعا من الاتزان العادي حيث ترتب الأشكال المتماثلة أو القريبة التماثل على مسافات متساوية من المركز فالاتزان غير المتماثل أكثر قوة وتأثيرا على النفس لأنه اتزان أقل وضوحا وغير صريح ومطلوب منا في هذه الحالة أن نشارك صامتين في عملية التنظيم بوزن الأحجام باحساساتنا ... التماثل ابسط طرق تحقيق الاتزان ولكنه يتطلب التنوع وتظهر أه مزايا التماثل في تصميمات الأشكال الزخرفية أو في التكوينات المقيدة وقد يكون العمل الفني محتويا على أشكال متماثلة في الهيئة ولكنها غير متماثلة في اللون وبذلك يخفف الفنان من صرامة التماثل الكامل ..نعتقد أن التناسب هو أكثر عناصر العمل الفني التي تضيع من الفنانين وبخاصة في الإنشاءات الفنية التي تتعلق بالفضاء كالمعارض وعمل ديكور المنزل وربما يرجع ذلك لأن قطع الأثاث تعرض في صالات عرض تختلف في الحجم والتنظيم عن الحجرة التي ينتقل إليها الأثاث في المنزل وبالتالي تختلف النسبة بين أحجام قطع الأثاث وما حولها في صالة العرض بحجرة المعيشة ونحن نشتري المقاعد والمنضدة والأريكة فإذا ما وصلنا إلى المنزل ووضعتها في الحجرة اكتشفنا أخيرا أن حجرة المنزل تبدو لنا فجأة وكأنها ضاقت عن اتساعها الأول ..ومثال آخر يبين الطرق التي نفقد فيها التناسب بين أجزاء الديكور في المنزل منها هو أن تتصفح سيدة مجلة من المجلات الخاصة بتأثيث المنزل فتعجب بأثاث حجرة مرسومة وترى أنه الأثاث المناسب لمنزلها فتكلف نجارا ما هرا بصناعة الأثاث وفق الرسم الذي أعجبت به ثم تفاجأ في النهاية عندما تضعه في بيته أنه وإن كان يشبه تماما الأثاث الذي رأته في المجلة إلا انه لا يبدو جميلا كما رأته لأنها لم تعمل حسباها وهي تنقل التصميم إن الفنان الذي صور الأثاث داخل الحجرية المرسومة في المجلة قد صوره بمقاييس تتناسب مع مقاييس الحجرية المرسومة فيها وهي تختلف ولا شكل عن الحجرية في منزلها .....النسبة علاقة بين شيئين بينما التناسب هو علاقة بين ثالثة أو أكثر ويرى بعض لانقاد أن التناسب بين الأشياء يجب أن يكون تناسبا يستدعى من المشاهد التأمل والإثارة ولذلك يعتقد هؤلاء النقاد أن شكل المربع غير مشوق لان العلاقة بين أضلاعه متساوية واضحة ويرون أن الواجب على الفنان الابتعاد عن التناسب الواضح كتناسب المربع الذي ذكرناه في الحالات القصوى .....ولقد كان الإغريق القدامى آراء ممتعة عن التناسب ونستطيع بالتعرف على هذه أن ننمي حساسيتها لهذا الإحساس الفني – التناسب - أن كل ما يسمى بالقواعد الإغريقية للتناسب لم تكن قواعد أوجدها الإغريق من عندهم وأنما كل ما علموه هم أنهم صاغوا في كلمات ما لاحظوه في الطبيعة وقد كانت عيونهم ثاقبة في مشاهدتها ... لماذا نهتم بقواعد التناسب عند الإغريق القدامى ؟ نهتم بها كوسيلة للتعرف على الطبيعة ورؤيته رؤية فنية بشرط أن ندرك أن هؤلاء الإغريق لم يتجهوا إلى الطبيعة لدراستها فقط بل توجهوا إليها بنفس منفتحة فاستطاعوا الوصول إلى ما وصلوا إليه من خلاصات ...

رسم الإغريق اثنين من أهم قوانينهم المحسوبة ...

الأول :
هو المستطيل الذهبي الذي قد يسمى أحيانا بالتناسب المقدس نبدأ برسم مربع أ ب جـ د ثم نقسم هذا المربع إلى نصفين متساويين من النقطة هـ ونصل قطرا أحد هذين النصفين ثم مركز في نقطة هـ ونرسم بالفرجار بفتحة مقدارها هـ د قوسا يقطع امتداد ب أ في ل فيكون ل ب هو طول المستطيل وبذلك يصبح المستطيل و ل ب جـ هو المستطيل الذهبي وتكون النسبة بين طوله وعرضة هي 1 : 1.618

الثاني :
هو المستطيل جزر خمسة وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالمستطيل الذهبي وطريقة رسم هذا المستطيل كما يلي : نبدأ برسم مربع أ ب جـ د ثم ننصف ضلعه أ ب في نقطة م كما فعلنا في إنشاء المستطيل الذهبي ونصل م جـ ثم مركز بالفرجار في نقطة م ونرسم نصف دائرة على أ ب طول نصف قطرها مساويا م جـ الذي رسمناه بهذا نحصل على المستقيم هـ س مساويا طول المستطيل المطلوب ويكون الشكل و هـ س ل هو المستطيل وبالنسبة بين بعديه هي 1 : 2.236 ونلاحظ أن طول المستطيل 2.236 هي الجذر التربيعي للرقم 5 ولهذا سمي المستطيل جذر خمسة

وقد حاول الفنان التأكيد من مقدار شيوع هذه النسب الإغريقية في الأعمال الفنية فقام بقياس قطع كثيرة من السجاد الذي صنعه الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وكثير من قطع السجاد الشعبي من أفريقيا وقد دهش هذا الفنان لأنه وجد أغلب أبعاد هذه القطع أما مطابقة للمستطيل الذهبي وللمستطيل جذر خمسة مع فوارق قليلة جدا لا تذكر ثم يعلق على ذلك بقوله لا شك إن الهنود الحمر والفنان الشعبي في أفريقيا لم ينقلوا النسب الإغريقية ولم تفرض عليهم ولكن الفنانين الشعبيين الأفريقيين والفنانين من الهنود الحمر عاشوا قريبا من الطبيعة وشاهدوا بدفة نمو العناصر الطبيعية وتطورها فانتقلت هذه النسب الطبيعية إلى أحاسيسهم لا شعوريا فأنتجوا أعمالا فنية هي هذه النسب التي اهتدى إليها الإغريق عن النفس أيضا وهكذا كلما زاد إحساس الإنسان وتذوقه للنسب الطبيعية عبر تعبيرا لا شعوريا عن نسب جميلة لا يحتاج فيها إلى قياس الأبعاد والالتزام بالنسب الإغريقية ...

السيادة :
يجب أن يكون لكل عمل فني محور أو شكل غالب أو فكرة سائدة يخضع لها باقي العمل الفني وتخدمها عناصره وقد يكون هذا المحور ناشئا عن استخدام الألوان بطريقة معينة تجعل المشاهد يحس بسيادة بعض عناصر التصميم عن طريق سيادة لون أو عن طريق استخدام الأشكال وتنظيمها ويجب أن نلاحظ أنه لا يشترط وجود هذا في وسط التصميم بل قد يكون في جانب منه ...



م
ن
ق
و
ل
للفـائدة